عمر السهروردي

366

عوارف المعارف

ولا يخص بعلم الضرورة وفائدتها وطلبها إلا عبد يري اللّه تعالى أن يقر به ويدينه ، ويصطفيه ويربيه . ويمتنع في صومه من ملاعبة الأهل بالملامسة ، فإن ذلك أنزه للصوم ، ويتسحر استعمالا للسنة . وهو أدعى إلى إمضاء الصوم لمعنيين ، أحدهما عود بركة السنة عليه ، والثاني التقوية بالطعام على الصيام . روى أنس بن مالك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ( تسحروا فإن في السحور بركة ) ) . ويعجل الفطر عملا بالسنة ، فإن لم يرد تناول الطعام إلا بعد العشاء ويريد إحياء ما بين العشاءين يفطر بالماء أو على أعداد من الزبيب أو التمر ، أو يأكل لقيمات إن كانت النفس تنازع ليصفو له الوقت بين العشاءين ، فإحياء ذلك له فضل كثير ، وإلا فيقتصر على الماء لأجل السنة . أخبرنا الشيخ العالم ضياء الدين عبد الوهاب بن علي قال أنا أبو الفتح الهروي قل أنا أبو نصر الترياقي قال أنا أبو محمد الجراحى قال أنا أبو العباس المحبوبي قال أنا أبو عيسى الترمذي . قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حكاية عن ربه : ( ( قال اللّه عز وجل : أحب عبادي إلى أعجلهم فطرا ) ) . وقال عليه السلام : ( ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) ) . والإفطار قبل الصلاة سنة ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفطر على جرعة من ماء ، أو مذقة من لبن ، أو تمرات . وفي الخير : كم من صائم حظه من صيامه الجوع والعطش .